السلمي
142
المقدمة في التصوف
وهوى وشهوة وخطرة وفكرة وكلّ قضاء وأمر فرجا ومخرجا أحاط علمك بجميع المعلومات ، وعلت قدرتك على جميع المقدورات ، وجلّت إرادتك أن يوافقها أو يخالفها شيء من الكائنات ، حسبي اللّه وأنا بريء ممّا سوى اللّه ، اللّه لا إله إلّا هو عليه توكّلت وهو ربّ العرش العظيم ، لا إله إلّا اللّه نور عرش اللّه ، لا إله إلّا اللّه نور لوح اللّه ، لا إله إلّا اللّه نور قلم اللّه ، لا إله إلّا اللّه نور رسول اللّه ، لا إله إلا اللّه آدم خليفة اللّه ، لا إله إلّا الّه نوح نجيّ اللّه ، لا إله إلّا اللّه إبراهيم خليل اللّه ، لا إله إلّا اللّه موسى كليم اللّه ، لا إله إلّا اللّه عيسى روح اللّه ، لا إله إلّا اللّه محمّد حبيب اللّه ، لا إله إلّا اللّه الرّبّ الإله الملك الحقّ المبين خالق كلّ شيء وهو الواحد القهّار ، ربّ السّموات والأرض وما بينهما العزيز الغفّار ، لا إله إلّا اللّه العليّ العظيم ، لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم ، سبحان اللّه ربّ السّموات السّبع وربّ العرش العظيم ، الحمد للّه ربّ العالمين ، بسم اللّه وباللّه ومن اللّه وإلى اللّه وعلى اللّه فليتوكّل المؤمنون ، حسبي اللّه آمنت باللّه رضيت باللّه توكّلت على اللّه ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، أتوب إليك بك منك ، ولولا أنت لما تبت إليك ، فانزع من قلبي محبّة غيرك ، واحفظ جوارحي من مخالفة أمرك ، وتاللّه لئن لم ترعني بعينك ، وتحفظني بقدرتك لأهلكنّ نفسي ولأهلكنّ أمّة من خلقك ، ثمّ لا يعود ضرر ذلك إلّا على عبدك ، أعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، بل أنت أجلّ من أن يثنى عليك ، وإنّما هي أعراض تدلّ على كرمك ، قد منحتها لنا على لسان رسولك ، لنعبدك بها على أقدارنا لا على قدرك ، فهل جزاء الإحسان الأوّل الكامل إلّا الإحسان ، يا من به ومنه وإليه يعود كلّ شيء ، نسألك بحرمة الأستاذ ، بل بحرمة النّبيّ الهادي ، بل بحرمة السّبعين والثّمانية ، بل بحرمة أسرار ما منك إلى محمّد النّبيّ الأمّيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رسولك ، بل بحرمة سيّدة آي القرآن من كلامك المجيد ، بل بحرمة السّبع المثاني والقرآن العظيم ، بل بحرمة كتبك المنزّلة ، بل بحرمة الاسم الأعظم الّذي لا